27‏/12‏/2012

يومـــاً مــا

يوماً ما ستُدرك بأننى أنُثى عشقتك حد الثمالة

كانت تنتقى أحرُفها حتى لا تحاول جرحك بطريقةٍ أو بآخرى خوفاً على مشاعرك

ستُدرك يوماً بتلك التى فضلتك عن جميع من حولها

من منحتك ما لم تمنحهُ لأحدٍ من قبل

من قدمت لك قلبها على طبقٍ من ذهب مُزين بروحها وفؤادها وحنينها الزائد

من زينت لك أحلامك وحققت أمانيك وحاولت بقدر إستطاعتها أن تفعل كُل شىءٍ من أجلك أنت وليس لسواك
يوماً ما ستُدرك..
كم كانت حنونة..
دافئة..
بريئة..
ورائعة..

ستُدرك ذلك ولكن بعد فوات الأوان

بعد أن تكون قد رحلت من عالمك وطارت أمامك مثل أسراب الطيور وذهبت إلى عالمٍ آخر أكثر هدوءاً وأكثر شفافية
لا يشوبه ما يحدث بعالمِ البشر
عالمٍ أجمل..وأطهر..وأنقى..وأرقى

ستُدرك يوماً بأننى من أحبتك بصدق
من منحتك كل ما تتمنى
من خُلقت فى هذا العالم من أجل إسعادك وفقط
ستُدركها يوماً!!!!

فحافظ علىّ ولا تُهملنى

20‏/12‏/2012

مُشكلتى تكمُن فى أنـا

فى تلك اللحظة أشعُر وكأننى لستُ أنا 
فمشكلتى تكمُن فى أنا..
فما أعتدتُ أبداً أن أكون هكذا بتلك الحالة التى أستغربها كثيراً..
حالة غريبة تحتلنى من فترةٍ ليست بطويلة وليست بالقصيرة..
بل هى بالنسبةِ لى حلماً جميلاً وواقعاً مرهوناً وخيالاً يجتاحنى..
أشعر وكأننى مُكبلة وعلى غير عادتى متوترة كثيراً ولا أعرف بماذا أصف حالتى..
فهل أنا طبيعية؟؟
لا لستُ كذلك فقد أصبح هُناك ما قد وُلد داخلى!!!
قد لا أعرف ماهيته بعد..ولكننى أشعر بأنه شيئاً..
جديداً..بريئاً..عميقاً..ورائعاً..
وليداً جديداً بات طويلاً فى رحم الإنتظار وها قد خرج للنور كى يُضىء ليلى ويُسعد أيامى..
ويُرافق دربى ومشوارى فى الحياة..
زائراً جديداً لحياتى..إجتاحنى..زلزلنى..وبعثر كيانى..
وليداً لاَمستهُ يدى وخفق له قلبى ومع أول خفقةٍ فى قلبى أنتشت له روحى وشَعرت بتلك القشعريرة التى خطفت فؤادى وأراحت وجدانى..

فالمشكلة تكمُن فى أنا...
لم أستطع قط..أن أصف الشعور ذاته الذى يتملكنى..
ولكننى ما إن أنظُر إليه حتى تجتاحنى رياحاً تصطدم بأعماقى أعجز عن جمحها ووقفها..
فنظراتهُ الحنونة تخترق عظامى..تُفتتها..وتُرخيها..وما إن يحدُث هذا لا يكُف قلبى عن الخفقان وتتراقص روحى بين أضلُعى..
ولم يكتفِ قلبى عن الخفقان وفقط..
بل ينقل خفقانه فى كُل عِرق وشُريان يسرى داخلى إلى كُل ذرةٍ  بكيانى...
فمجرد شعورى بوجوده يُشبه نسيماً دافئاً فى يوم بارد قارص البرودة فتأتى يداه وتُلامس أصابعى كى تُشعرنى بالدفء والأمان..
وعندما أنظُر إلى وجهه وأرى نظراته الثاقبة..الواثقة..أتمنى لو إنها بحراً فأتحول أنا بموجبها لسمكةٍ تُبحرُ فيه وتتنفس من أعماقه..
كيف لى أن أصفه بما يستحق..
لكم تمنيت أن أُرافقه..أن ألتصق به وأنتقل معه إلى حيث يذهب..
أن أستطع أن أتتبعه فى روحه وغدوه وليله ونهاره وصعوده وهبوطه..
وما إن يغيب عن بصرى حتى تعدو روحى خلفه وتلهث وراءه فتترك جسدى دون إستئذان لتُلقى بنفسها بين ذراعى ظله...
حتى ولو حاول أن يختفى من أمامى لن أخاف فقد أصبحت روحى معه سيوُلد مرة آُخرى بعقلى..بخيالى..بكيانى.وداخل وجدانى...
سأراه داخلى بين كُل لحظةٍ وآخرى..
وأشمُ رائحته فى كل مكان وأشعر بوجوده فى كُلِ وقت..
ليتنى أستطع أن أفعل ذلك بحق..
حتى أحلامى...
آآآآآهٍ من أحلامى فقد أصبحت تحوم حوله هو فقط..
مُعبرةً عن شوقى ولهفتى وأملى فى تلك اللحظة التى سيُصبح بها أمام عينى أصحو وأغفو على رؤياه...
على لمسته ليدى التى ستُشعرنى بالدفء وتُحدث داخلى بما أشبه بتياراً كهربى ناعماً..رقيقاً..ولكنه فى ذات الوقت تياراً قوى..عتيد..يستطع بقوته أن يُنير ألف مدينة لآلآف الأعوام..

كيف لى أن أصف تلك النور الذى يغمُر كيانى ويُضىء نفسى  ومشاعرى حتى ولو كُنت فى قلب الظلام وأعماقه...

كيف لى أن أصف كلماته الحنونة التى تُطرب أُذنى وتُداعب أعماقى وكأنه يعزف أجمل وأرق سيمفونية عشق بالوجود فتصل ألحانها إلى قلبى مباشرةً فتتراقص أضلُعى لجمال ألحانها التى لن أمل منها أبداً...

كيف لى أن أصف إبتسامته العذبة الرقيقة الحانية..فهى بالنسبةٍ لى دُنيا ما بعدها دُنيا..
فقد شبهتها بأجمل المشاهد التى قد تراها عيناى وكأننى أرى أمامى مشهداً رومانسياً رائعاً..وأعظم لحظة قد تعيشها عيونى وأكبر مُتعة تحظى بها مشاعرى ويعيشها كيانى بكُل ما فيها..
فهى بالنسبةٍ لى تُمثل ضحكة الكون..وفرحة العمر..وراحة النفس والوجدان..وأملى فى الحياة الذى سأسعى إليه دوماً مُحققاً إياه بإبتسامتك تلك...
التى سأتمناها دوماً مُنذُ أن تتفتح عيناى فى الصباح إلى أن أُعاود إغلاقهما مرةً آخرى فى الليل...
فقد أصبحت أحلامك وأمانيك هى هدفاً سأسعى دوماً لتحقيقه والوصول إليه..
بل وسأُقاتل من أجلك..من أجل تحقيق رغباتك وإسعادك...
وتأكد بأن كُل ما تريده هو أمراً مُباشراً لقلبى..وكيانى..حتى مشاعرى ستكون تحت تصرُفك أنت وفقط...

ليتنى برغم كُل ما تحدثت عنه أن أكون قد أستطعت أن أصفك وأصف حالتى معك...

ولكن حقاً المشكلة تكمُن فى أنا..

فمهما حاولت أن أصف كُل ما أشعر به لن أُوفيك حقك فما فعلته بى فى أيامى الماضية ولياليا الفائتة هو ما بتُ أحلم به طوال عمرى..
ولكننى مهما تكلمت لن أتمكن من وصف ما بداخلى وما تستحقه..
فما أشعُر به يحتاج سيلاً من العبارات..
ومُحيطاً من الحبر..
وشلالات من الورق..
وأطناناً من الأقلام..
وفيضاً من المشاعر..
ونهراً من الأحاسيس..
وبُحيرات من الإنفعالات..
ولكننى سأكتفى بشيئاً واحداً فقط..
قلباً يُحب...
أعلم كُل العلم بأنه لن يوفيك حقك...
وأعلم بأننى أتعبتك..
لأننى لم أستطع أن أصف بداخلى مقدار حُبك..

أتعرف المُشكلة ليست فى الحديث عنك..
أو التواجد معك..
أعلم باننا سنكون ثُنائياً رائع ومهما طال الزمن لن تنتهى أحاديثنا قط..
وكُل يومٍ يمر سينسُج خيوطاً جديدة من الحُب الأبدى..

ولكننى بعد كُل ما تحدثت عنه أشعُر وكأننى لم أتحدث عن شىء أبداً..

فهل علمت الآن المشكلة تكمُن فى من؟؟

المشكلة تكمُن فى أنـــا                         
          

12‏/12‏/2012

ـ ـ هل لى بإختلاف فى أيامى القادمة؟؟ـ ـ

مازالت الأيام تمضى
واحدةً تلو الأُخرى ولا أرى فيها إختلافاً
تمضى مثلما كانت قبلاً بذاك الروتين المُعتاد الذى يُحاصرنى ويهاجم كل أحلامى فيه
فلا أستطيع التنفس أو البوح بشىءٍ ما كان داخلى
مازال الحزن يتلصص علىّ من بعيد وكأنه يُريد أن يعاود مُرافقتى مرةً آُخرى
يختبىء فى صفحاتى وينتشر بين سطورى
فيبدأ فى رسم ألاماً وشقاءاً من جديد وكأنه يأبى أن يتركنى وشأنى
كُنت بالأمس أحلم ببيتاً دافئاً سوف أبنيه بكُل هدوءٍ وحُب
تطُل منه كُل أحلامى وأمالى لغدٍ أفضل أصنعه بيدى أنا ونصفى الآخر الذى طالما حلمت به طوال عمرى..
نرسم أحلامنا سوياً فى الأُفق فتتراقص النجوم فى السماء مُعلنة بأن أحلامنا ما عادت بعيدة
وستتحقق قريباً..
ولكنى اليوم أرانى وحيدة لا أحد يرافقنى وكأن ما كان فى تلك الليالى الفائتة ما هو إلا أضغاث ُ أحلام وتخيُلات فى عقلى أنا وفقط
أشعُر بالحُزن الشديد وأنظر إلى السماء فأرى بعضاً من حلمى..
أتأمله كثيراً...
وتُحدثنى نفسى هل سيتحقق يوماً ما....
فأبتسمت إبتسامةً مليئة بالآسى..
وأغمضت عيناى قليلاً...علنى أبتعد عن تلك العالم المُحزن وما فيه
فتأخُذنى الأمانى التى بداخلى إلى مكاناً آخر قد أصل به لحُلمى بطريقةٍ ما..

آآآآآآآآه هذه الليلة هى آخر لقاء بين التاريخ والوقت...
ولم يعُد هُناك يوماً مُميزاً بعد هذا اليوم...
لستُ أهتم كثيراً بتلك الخُرافات ففى رأى نحنُ من نصنع ذكرياتنا
وإن من يُميزها هو شعورنا بكُل سعادةٍ فيها وعشق تفاصيلها
ولكن أخبرتنى إحدى صديقاتى أن أدعو الله بما أتمنى دائماً وأبداً  ولا أرتبط بأياماً مُحددة فهو يسمعنا فى كُل وقتٍ وحين...وبإذنه سيستجب لنا...
 
فيا الله...يا من ليس لى سواك
وحدك أنت من تعلم سرى وعلانيتى...من يشعر بى ويطمئن قلبى بقُربى منه
يا خالقى...وحدك تعلم ما فى نفسى..
تعلم سر شقائى وحُزنى..
وتشعُر بما يتمناهُ قلبى...
لستُ أحلم بأكثر من أن أشُعر بالسعادة
وأن تكون دوماً راضٍ عنى...

27‏/11‏/2012

روحـــى هــى تـاجـى



لم أكُن يوماً مما يضعون على وجوههم بعض الرتوش التى قد تُظهر عيوبهم أكثر مما تُخفيها
وما أعتدت أن أتظاهر بشىءٍ ليس داخلى حتى ألفت الأنظار أو لمُجرد تسليط بعض الأضواء علىّ
لم أكُن يوماً إلا أنا..
بذاتى وحقيقتى وواقعى الذى لا أُخفيه
قد لا أكون سيندريلا التى تنتظر أميرها
ولا أملُك جمالاً مثل سنووايت وبشرتها الرائعة ناصعة البياض
ولن أُجمل فى نفسى حتى يعشقنى الآخرون
بل أُحب أن يكتشفنى الجميع بأنفسهم دون مُساعدة
أُريد أن يتعاملوا مع روحاً وكياناً صادقاً حياً
لا أن يتعاملوا مع جسدا ومظهراً خداعاً
أُريد أن يسعى الجميع لمعرفة الجوهر ولا يشغل نفسه بمظهرٍ قد يختفى ويتلاشى مع مرور الوقت
الكُلُ زائل ولكن تبقى الروح عالقة بنفوسنا جميعاً

فروحى هى تاجى ولن يملكها إلا من يستحقها
هكذا أنا ولا أُريد شيئاً آخر

19‏/11‏/2012

بتوحشــــنى



بيوحشنى♥♥

صوتك الدافى لما يندهلى..

ولما يقولى أحلى كلام..

يعيشنى لو لحظة فى الأحلام

وأنا من شوقى أجرى عليك

ولأجل ما تفارقك الضحكة

أسيب روحى تطير حواليك

ياروح روحى يا نسمة ساكنة جوايا

يا قلب حياته ويايا

ما بفهمنيش

أنا عايشة ولا مش عايشة

مابهتمش

بس اللى يهمنى أنك

تكون ويايا متسبنيش

دى دقة قلبى بيك انت

تخلينى..تنسينى..هموم الدنيا وسنينى

ماليش طلبات غير حبك..

وجنبك أعيش♥♥

9‏/11‏/2012

أحيــا بـــك


حبيبى...
كل ما يحمله قلبى لك ليس بقليل..
فالحياة ما هى الا امتزاج ارواح تتلاقى وتتجاذب ويحمل كلاً منها فى طياته شعورا جميلا لا يمكن تشبيهه باى شعور....
تعالى معى سأروى لك قصة قد تملها...ولكنها تستحق الاهتمام...
تعالى معى حيث الاحلام..والامانى..والحياة الوردية..والنسمات الهادئة..
ولا تخف لن أضيعك فى متاهات عمرى فمنذ أن عرفتك..عاهدت نفسى أن أحافظ عليك..أخاف عليك...أخشى أن أفقدك أكثر من خوفى فى فقدان نفسى..
فأنصت الى..
سأتحدث عن طفولتى بالرغم من أننى لا أتذكر منها شيئا ..
وكيف لى أحكى عنها وأنا لم أشعر بها فقد كانت طفولة هزيلة ليس بها اى شىء...لم أشعر بها أو أعرف جمالها..
فقد عرفت الوحدة القاتلة برغم من حولى...عرفت حنانا أختنقت منه..وأهتمام مُبالغ فيه..
مراهقتى لم أعيشها وأستمتع بها فقد كنت محبوسة فى سجن بجدران عالية
وعندما حاولت أختراقها جرحت يدى من تلك الحصون
فأعتبرت مراهقتى قصة حب فاشلة تركت فى داخلى جرحا عميقا..
ونسيت بعدها الحب..وتعودت الشقاء..وأدمنت الألم..
فتعودت أن أموت فى اليوم الف مرة ولا أحزن لموتى حتى التقيتك..
فأعدت لى بسمتى التى هجرتنى..وأفراحى التى فارقتنى..
وأعدت لصدرى أنفاسى..وأعدت لى عمرى الذى دفنته أكثر من مرة..
فأحببتك..
أحببت كل ذرة فيك..وعشت بأنفاسك..أتحدث بلسانك..أرى بعينيك..
فعُدت أعشق الدنيا من خلالك..فعاد النبض لقلبى من جديد..
غمرتنى بحنانا جارفا..وأغرقتنى فى بحرا من العواطف أبدا لن امّل من الغرق فيه..ولن أطلب النجدة منه ابدا..
فقد أنقذتنى من الموت ظمأ..وأنتشلتنى من الوحدة القاتلة..
فلجأت اليك واستكنت داخل روحك..وأستبحت العيش فيه..
أعطيتنى الكثير فماذا أعطيك فى المقابل؟؟؟
وأنت البحر الذى لا يرتوى...
والربيع الذى لا ينتهى
والنبع الذى لا يجف...
أتمنى أن تعطينى الوقت لاُعيد زرع عمرى بكل الحب الذى أعطيتنى اياه..
وأن تكتشف انت ينابيع العطاء المدفونة داخلى فهل تفعل؟؟؟
سأحبك طالما أنفاسك تخلق الحياة فى صدرى
وكلماتك تعلمنى الحياة
فأبقى معى فأنا اليوم أحيا بك ومن أجلك...


6‏/11‏/2012

شعور رائـــــع

            شعور قد لاتصفه كلمات هو أن تجد بجانبك
             من يُهون عليك أيامك ولياليك ويمنحك من 
               الدفء ما كُنت تبحث عنه طوال حياتك 
               فيُنسيك آلامك وما مررتُ به من أحزان
            ويفتح أبواب السعادة ويمنحك الأمل من جديد                    فهنيئاً لكُل من وجد بجانبه من يُعينه على إستكمال
                                  الحياة
                       وهنيئاً لى حياتى معك *_^  

28‏/10‏/2012

!!!

قُل لى ماذا تفعل الآن؟؟؟

أتُفكر بى مثلما أُفكر أنا بك!!!

أتُحاول أن تستجمع صورتى لتكتمل بخيالك وتُصبح مُجسدة أمامك وكأنها أنا!!!

أم ماذا؟؟؟

أتخيلك حائراً كثيراً لا تعرف ماذا تفعل..

فتارةً تبتسم على حين غُرة..

وتارةً تُحدثنى وكأننى أمامك

وأُخرى تُحدثهم عنى

وكأنك أصبحت مجنوناً بى لا تُريد الشفاء منى

أراك تجعلنى سطوراً فى مُفكرتك الخاصة حتى ترانى بين كُل لحظةٍ وآُخرى

تُريد أن تجعل من إسمى عنواناً لروايةٍ أبدية لا يوجد بفحواها سوانا

أراك أملاً يُنير لى ظلاماً دامس قد عشتُ فى ظلاله أياماً طويلة

أجبنى وقُل لى بأنى لستُ بمُخطئة!!!

وأنك بحق من كتبه الله لى..

كى أُلملم ما تبقى من عمرى وأختزنه لسعادتى معك..

هل أنت بحق من أتمناهُ..

أم أملاً أتشبثُ به وسينتهى قريباً

أتمنى أن لا أكُن مُخطئة فقد سئمتُ من تلك الأحلام الواهية التى تُحاصرنى أينما كُنت

ولتكُن أنت من أتمناه مذُ أمدٍ بعيد...

وها قد أقتربت المسافات بيننا...

19‏/10‏/2012

هــذا المســاء



فى هذا المساء أشعر بوحدتى أكثر من أى يومٍ قد مضى

فنظرت إلى مرآتى وكلى أمل فى أن أجد طيفاً بجانبى يُشعرنى بلذة وجود الآخر

ولكننى لم أجد...

فأرتميت فى أحضان وسادتى وأختبأت بها

لملمت نفسى وأحتضنتها....

حاولت أن أحلم بغدٍ أفضل ولكن واقعى فى تلك اللحظة كان أكثر إيلاماً من أن أحلم بأفضل منه

ولكنى حاولت أن أتحدى وحدتى وأهزم ألمى بها..

فهممتُ كى أرسم بخيالى دُنيا أفضل وأمل أبقى وحياة أجمل مما يكون

ومحوت كل أحزانى وهمومى بممحاة من نسج الخيال ولكن كانت لها مفعول السحر

فوُلدت على آثرها من جديد

وأرتسمت داخلى إبتسامةٍ شفافة تعكس نقاء روحى من جديد

وعادت ملامحى كورقةٍ بيضاء أُشكلها كما أشاء..

فتارةٍ أبتسم بشدة..

وآخرى أبتسم بحياء...

وآخرى تدمع عيونى من شدة راحتى وإطمئنان نفسى...

فأعود من غفلتى وداخلى أملاً جديداً بأن حتماً هُناك غدٍ أفضل حتى وإن طال

لستُ مستاءة مما أنا فيه ولكنى على قدر ضيقتى على قدر إشتياقى لما هو أفضل

حتماً هُناك أفضل...

ينتابنى هذا الشعور ما بين كُل فترةٍ وآخرى

فاهرب منها بعين الخيال حالمة بكُل ما هو جميل ومُمتع 

وينتهى حلمى بدعوةٍ صادقة من القلب أن يُحقق لى الله ما أتمنى وما أرغب

وأشعُر فى نهايته بشىءٍ مُختلف ان سعادتى ما عادت بعيدة كُل هذا القدر 

بل هى تقترب منى ولكن ببُطىء ولكنى سعيدة بقدر شغفى لرؤيتها 

فهى تتأخر عنى حتى أشعر أنا بلذتها

15‏/10‏/2012

لسـتُ أنـــا


لم أعُد أنا...

أختلفتُ كثيراً عن ذى قبل...

فلستُ أنا تلك الطفلة البريئة المُشاكسة من كانت ضحكاتها تضوى فى أرجاء الأماكن التى 
كانت تتواجد فيها...

ما عُدتُ تلك المراهقة التى كانت تشتاق فارس أحلامها وترسم له صوراً فى خيالاتها وفقط..

فبعد كُل حلم من أحلامها تنتظر أن يتحقق ولو بعضاً منه..

تُدرك بأنها تعيش هذه الأحلام فى خيالها وأنها أصبحت تعيش فى وقتٍ ليس له علاقة بها
ولا بأحلامها...

هل هى على حق؟؟؟

ما عادت تُجدى أحلامها وكُل ما عليها أن ترتضى بالواقع!!!!

أم إنها مُخطئة ومازالت هُناك فرصة فى حياة سعيدة هى تتمناها؟؟؟

13‏/10‏/2012

قريبــاً يا فارســــى ♥ ♥ ♥

بالقُرب من شُرفتى ها أنا الآن...
أكتُب لك وأُحدثك من خلف ستائر مخملية ناصعة البياض تتمايل يميناً ويساراً على نسمات الهواء...
أشتقتُ إليك اليوم كثيراً..
فاليوم ليس كمثيلةِ كُل يوم فى إشتياقى إليك...
أشعُر بك اليوم قريباً منى..
تهمسُ فى أُذنى بأنك ما عُدت بعيداً عنى بهذا القدر..
بل أن المسافات بيننا بدأت تقترب..
فأراك طيفاً من بعيد قادماً إلىّ وتحمل فى يداك باقة ورد من أجمل ما رأيت..
كيف علمت بأننى أعشق ورود البنفسج؟؟
كُلما رأيتها أهتز قلبى من بين ضلوعى..
وكأنها تهمسُ لى بأنها غُلفت خصيصاً كى تليق بأميرةِ قلبه..
فتتسع إبتسامتى وتترقرق دموع السعادة من بين جفونى مُعلنة ببدء 
لحظات السعادة والهناء...
ومُتفائلة  بلحظات الآمل والرضاء وكُل ما كتبه اللهُ لى..
نعم سعيدة بكُل ما كتبه اللهُ لى مهما كان مؤلماً أو مُحزناً أو تسبب فى جرحاً لى بعض الشىء..
فكُل ما مررتُ به قد تعلمتُ منه..
بأن مازال فى العُمر بقية..
وأن مادام قلبى ينبُض فهُناك حتماً أياماً سعيدة لم أتذوق حلاوتها بعد..
بأنك وحدك من ستتذوقها معى...
فما تذوقته من علقمٍ مُر فى أيامى الماضية سيجعلنى أشعر بلذةِ ما هو آتٍ بإذن الله..
فقد محوت كُل شىءٍ مُحزن فى حياتى...
وعاد قلبى كصفحةٍ بيضاء تنتظر من يملآها بالسعادة والهناء..
وكتبتُ فى بدايتها معك فى السراء والضراء وإلى الآبد
فمن سيغمُرنى بالحنان الجارف والرقةِ والحُب الفياض يستحق أن أكون معه بكُل كيانى ...
يستحق قلبى وروحى وعُمرى وعقلى...
يستحق أن أكتوى ناراً لحُزنه...
وأن أملآ الدُنيا مرحاً وأُزينها بالزهور لفرحه...
لأجلك أنت....
سأعتزل العالم أجمع...
وأبداُ فى نسج خيوطاً لحُبٍ أبدى...
وأسعى لعزف أجمل أُنشودةُ حُب رائعة من وحى خيالى...
تليق بمن سيسكُن قلبى ويُتوج على عرشه...

أنتظرك يا من ملكت قلبى وعُمرى إلى الآبد...

أُحبـــــك يا فارسى
 ♥ ♥ ♥

10‏/10‏/2012

إشتيـــاق

وجدتُ نفسى فى إشتياق رهيب إليك على غير العادة اليوم..
بالرغم من إننى لا أعرفك..
ولم أتبين حتى ملامحك..
ولكنى أشعُر بك قُربى وقُرب قلبى..
لا أعلم من أين لى بهذا الإحساس ولكنى لن أُرهق عقلى بأسئلة لن أجد لها إجابة اليوم..
فاليوم أنا أُفكر بك وحسب..
هربت من واقعى لعالم إفتراضى صنعته معك..
أستأنس فيه بك وأحلم بقُربك..
فيُخيل لى إنك تجلس أمامى تُحدثنى عنك..
فأنا بحاجة للحديث إليك دون قيود فأُسافر معك حيث اللاوجود..
وكأننى وُلدتُ على يديك من جديد..
وتبدأ حياتى مُنذُ معرفتك أنت..
أُريدك أن تُنصت إلىّ مهما كان حديثى تافهاً..
فما عرفتُ يوماً معنى الإنصات إلا من خلال وسادتى..
فهى من تُخلص لى وتستمع إلىّ ولا تستاء منى مهما طال حديثى إليها..
أحتاج لمن يفهمنى من نظرةٍ واحدة فقد تعودتُ الصمت حتى فى أسعد لحظات حياتى..
ففى نظرى الصمت أبلغ من الكلام..
أحتاج لحُباً غير معروف فأكون أنا أول من يشعُر بلذته معك..
ليتك معى الأن حتى أبوحُ لك بكُل ما بداخلى:)
ولكنك إن لم تكُن معى الآن!!!
فإنك حتماً ستأتى فى يوماً ما...
وسأكتفى أنا الآن بان أغمض عيونى وأُناجيك سراً..
فتهدأ نفسى ويراك قلبى فى أحلامى..
حيثُ الخيال والحُب المعهود..
من هوته نفسى وتنتظره قريباً بمشيئة الله
♥♥♥

4‏/10‏/2012

الحيــاة مُستمــرة

من منا لم يشعر فى فترةٍ ما بأن الحياة بدلت لونها الوردى بلون أسود قاتم السواد..
وأنغلق على نفسه بعدها ولم يشأ أن يُحدث أحداً...
وكأن الحياة توقفت على فراقه لأحد...
وكأنها انتهت والسعادة لن تتكرر مرة آُخرى...
بالعكس فالحياة مُستمرة ولن تتوقف أبداً برغم كُل ما يحدُث ويدور حولك..
ولا تتخيل أن من يُفارقك سيأخذ معه أفراحك..
أحلامك..
وأمانيك..
بل سيأخذ معه وعوده التى لم تتحقق..
وأحلامه الوهمية..
وغشه..
وخداعه..
وكذبه..
سيأخُذ معه الماضى المؤلم..
والحياة الزائفة..
وسيترك لك مُستقبل ناصع البياض..
مليئاً بالراحة والحياة والحُب..
ستتذكر يوماً بأنك كُنت فى غفلةٍ من أمرك..
وعندما أستيقظت!!!
أدركت بأن مازال فى الحياة لم تُدركها ولم تعيشها بعد..
فأعلم أن السعادة تكمُن بداخلك...
فلا تتخلى عن سعادتك وأحلامك..
                   
                       فالحياة مازالت مُسـتمـرة

27‏/9‏/2012

(ـــــــــ)

لا أعرف بماذا أُسميك لم تأخذ لقباً بداخلى بعد
فلنكتفى بفارســى الأن..
فقد رسمتك بخيالى فارساً من تلك الأساطير التى أعشقُها وتمنيت لو أننى كُنت وليدة هذا العصر..
وستكتمل صورتك داخلى رويداً...رويداً
سأدعها تكتمل بكُل أريحية إلى أن يأذن الله للقاءنا..
ويُفأجنا القدر بما لم نتوقعه..
سأنتظر وكلى شغف أن تكتمل صورتك داخلى بكُل تفاصيلها
وأحتفظ بأحلامى فيك..
حتى أنت وتفاصيلك سأحفظها سراً..سأجعلها مُبهمة..
حتى أكون أنا أول من يأخُذ براءة الإختراع فى فك طلاسمها
سأُخفيك بين أضلُعى كى تذوب داخل كيانى..
ستكون أنت دواء القلب ومُهجة الروح وروح الفؤاد..
ستكون قلبى وقالبى..
لن أُخفى عليك مدى إشتياقى لرؤية تؤام روحى من كتبه الله لى فى السماء..
لدى شغف بأن أعرف تفاصيل حكايتنا معاً..
أتمنى أن يكون لديك مثيل الشغف هذا..
حتى أرتاح وأطمئمن بأننى لستُ وحدى التى تشتاق..
بل هُناك بالجانب الأخر من يُناجينى مثلما أُناجيه..
كُن بخير من أجلى أنا..
وحافظ على قلباً بالمُستقبل القريب سيكون ملكى أنا..

♥♥♥

19‏/9‏/2012

أول مــرة


(ـــــــــــ)

هى كُل حاجة حلوة بتحصلنا أول مرة وأحيانا بتبقى مؤلمة وموجعة جداً
                 
زى أول مرة دخلت فيها المدرسة كان يوم بالنسبة لى غير عادى 
إنى كبرت خلاص كده وهشوف ناس تانية غير اللى كُنت عايشة    
معاهم وهبذُل كُل جُهدى عشان أبقى مُتفوقة مع إنى مكُنتش كده
أوى يعنى بس وقتها كانت أسعد لحظة فى حياتى..

وأول مرة المُدرسة عجبها خطى ع الورق وخلتنى أكتب بالقلم 
الجاف بدل الرصاص ساعتها كنت هطير من الفرحة
بس ياريتنى فضلت أكتب بالقلم الرصاص يمكن ساعتها كُنت 
أقدر أمحى أى حاجة فى حياتى مش عايزة أفتكرها..

وأول مرة أتحبيت فيها بالرغم من إنى يمكن مقدرتش أحس بيه
بس كفاية إنى حسيت لأول مرة يعنى إيه إنسان ممكن يعمل أى 
حاجة لمُجرد بس إنك تبادليه مشاعره 
حاجة كده نظيفة وصافية من القلب حُب وخوف من ربنا فى نفس 
الوقت..

وأول مرة أنا حبيت فيها مش مهم الحُب ده كِمل ولا لا بس الأهم
إن قلبى زقزق لأول مرة 
ودى كانت فى حد ذاتها شعور مش مُمكن أوصفه..

كُل دى أحاسيس حلوة أوووى كُل ما بفتكرها بحس من جوايا بشعور غريب وبتمنى لو يرجع بيا عمرى وأعيش اللحظات دى تانى

لكن أيامنا مش هتبقى كُلها حلوة..
فى لحظات جارحة ومؤلمة وأيام مكُنتش بتعرف إذا كانت هتعدى عليك ولا لا

زى أول مرة بكيت بجد
  
وأول مرة أتجرحت من حد كُنت فاكر إنه كان مُمكن يبقى بالنسبة
لك شىء كبير ومُهم لكن طلع عكس كده.. 
وأول مرة اتصدمت من صديق أو صديقة كُنت بتعتبره من عيلتك
وكُل أسرارك معاه
وفى الأخر تكتشف إنه كان معاك مصلحة

وأول مرة حسيت إنك وحيد بالرغم من الناس اللى حواليك

وأول مرة متعرفش تحس بالأمان لاإنك ببساطة بتجهل معناه
ومش لاقى اللى يحسسك بيه بجد

هى أول مرة لكُل حاجة صعبة فى حياتنا هجر وألم وخصام وحاجات تانية كتير مش مُمكن توصفها بكلام أو حتى تكتبها على الورق..

بس لما تبُص على كل الحاجات دى هتلاقى نفسك زى ما حزنت وتعبت فى يوم أكيد برضه فى حاجات فرحتك 

وزى ما أتألمت أكيد لقيت اللى يعوضك عن ألمك وحتى لو ملقتش
أكيد فى يوم من الأيام هتلاقى ولما تصبُر أكتر ربنا يجازيك على صبرك أكتر وأكتر

ومهما أتجرحت أكيد برغم الجرح إتعلمت كتير وأخدت خبرات أكتر بكتير من الجرح اللى أنت حسيت بيه 

يمكن وقعت شوية وحسيت إن الدُنيا سودة بس لما تفوق هتعرف 
إن الدُنيا دى لازم تتعاش بحلوها ومُرها لازم تعيسها
ربنا خلقنا عشان نعيش كُل لحظة فى حياتنا مهما كانت سيئة 
يمكن بيختبر صبرنا أو عشان نأّمن أكتر بإننا لما ربنا يكرمنا بالجنة هيعوضنا عن كُل ألم عشناه

متحاولش تفكر فى حاجة راحت وخلصت من حياتك فكر بس إزاى تكمل اللى باقى من عمرك وأنت راضى عن نفسك 
وإن ربنا أن شاء الله هيرضى عنك

حِب نفسك وعيشها صح ومتحاولش تفكر فى رأى غيرك فيك
عشان رأيك أنت فى نفسك أهم بكتير من الناس 

ومتحاولش تعمل حاجة وإنت مش راضى عنها لمجرد إنها هتلفت الإنتباه ليك أو تخليك مشهور
أعمل بس الحاجة اللى تعجبك وتخليك فى نظر نفسك فخور بنفسك

إعمل اللى أنت شايفه صح مش اللى الناس شايفاه

وحِب الدُنيا والناس برغم ألمك وجرحك هتلاقى قلبك فتح جناحاته ورفرف للحياة

عشان الحُب هو أساس كُل شىء 

هو ده إحساس اول مرة لانى فعلاً أول مرة أواجه نفسى بحاجات 
كتير أوى مكُنتش شايفاها 

خليك صادق قُدام نفسك وأنت تعيش صادق مع كُل الناس طول الحياة

((عُذراً للإطالة))

27‏/8‏/2012

أكتُب؟؟

أكتب وياليتنى اعلم لماذا؟؟
أكتُب كى أطرد من داخلى كل ألم وجراح لا أُريد أن أتذكره
سمعت قديماً بأن الفضفضة تُريح القلب وتُهدىء الوجدان
ولكننا الان كلما أزدادنا فى البوح يزداد معه الجرح وينفتح أكثر
أكتُب لأننى أفتقد القدرة على الكلام ولكنى أُتقن البوح بالقلم
أكتُب لأن قلمى أوفى من البشر
أكتُب لأننى أفتقد الأمان فأبحث عنه داخل رواياتى وخواطرى
أكتُب لأننى أشتاق للحب الأفلاطونى التى تتحدث عنه القصص الخرافية وأتمنى أن أجده فى عالمنا الأفتراضى هذا
أكتُب كى أن أنسى كل ما يؤلمنى فيهرب من داخلى باحثاً عن مكاناً أخر يذهب إليه
أكتُب عل قلمى يوماً ما يقول شيئاً غير الذى بداخلى
أكتُب وأكتُب وأكتُب وسأظل أكتب إلى أن ينتهى ألمى ويخرج منى كل الكلام المؤلم ويعود قلبى كصفحةً بيضاء

 

22‏/8‏/2012

ما عُدت أحتاجك

خرجت باكية وعيونها تودع زوجها فى ألم وإنكسار بعد محاولات منه بإقناعها بأن هذا هو الحل الوحيد لبناء مستقبلهما معاً..
فقد أستحلفها بكل ماهو غالى بأنه حتماً سيعود ولن ينساها أبداً أو يفترقا..
نظرت إلى إبنتها التى لم تُكمل عامها الثانى بعد..
وتحدثها والدموع تملأ عيناها لم يعُد لدينا أحد سوى أمل فى عودة أبيكٍ مُسرعاً..
فتبتسم إبنتها وتظن أن أُمها تُلاغيها فتمسح دموعها وتحتضنها كى تُشعرها وتُشعر نفسها ببعضاً من الأمان..
ومرت الأيام والسنون بعد أن كان يكتُب لها يومياً ويحدثها كثيراً
أصبح كل هذا يتضاءل يوماً بعد يوم..إلى أن أنقطع نهائياً
وكأنه تاه فى دوامة النسيان وبدأت غمامة المال تملآ وجهه وحياته أيضاً
فتناسى كُل شىء ولم يفكر إلا فى نفسه وفقط..
فأتخذت قراراً بأنها مثلما تعايش هو بدونها ستعامله هى بالمثل فلم يعُد لديها إختياراً آخر..
بعد أن فعلت المستحيل فى أن تجد سبيلاً للوصول إليه ولكن كل محاولاتها باءت بالفشل..
وكانت عليها أن تنتبه إلى إبنتها التى أصبحت تكبر وتفهم وتتساءل وهذا ما زاد همومها كثيراً
فقررت أن تمحو كُل أثرُ له فى منزلها وكأنه لم يكُن طالما أراد هو الإبتعاد دون مُبرر فلن تبقى عليه لحظةً واحدة بعد أن خزلها وتركها تواجه أيامها وحيدة وهو يعلم كل العلم بأنها لم يكن لديها من تستند عليه سواه..
لذلك فقد أرادت أن تُزيل كل شىء يتعلق به حتى لا تتذكره
ولكن هيهات فكلما أرادت أن تمحو ذكراه تزداد تساؤلات الصغيرة فهى تكبر وتنضُج وتفهم وتعرف بأن هُناك مايسمى بلقب أب فى حياة كل فتاة..
آآآآه ياربى ساعدنى تعلم هى بأن إبنتها لم تتحمل بعد..أن تعرف سر إختفاؤه من حياتهما..
ماذا تقول لها؟؟
فقد تركنا أباكٍ من أجل المال!!
تركنا ولم ينظر خلفه أو يُفكر ولو للحظة بأن هُناك من ينتظره ويحتاج إليه!!!
لالالالا لن تتحمل بل سأترك الأيام هى من تُخبرها وتهون عليها صدمة الفراق للأبد..
فاليوم يمر وغداً سيمر..
شعرت الفتاة بشىءٍ غير عادى ورأت والدتها وهى تبكى بحرقة وتُتمتم بكلمات غير مفهومة ولكنها استوضحت بعضها وعلمت بأن هُناك شيئاً غير عادى وراء إختفاء والدها ومحو كل ما يتعلق به فى المنزل..
فهمت وأستشعرت بحجم الآلم الذى تشعر به أُمها فقررت ألا تُرهقها بعد اليوم بتساؤلاتها المُلحة..
بالرغم من أنها تشعر بفراغاً كبيراً وشيئاً ما ينقصها..
ولكنها أمام والدتها تضحك وكأن لا يوجد ما يشغل بالها
وما إن تنفرد فى غرفتها وتبقى وحدها فإذا بها تجهش فى البكاء  تنظر إلى السماء فتحدثها لأنها على يقين بأنها المكان الوحيد الذى يجمعهما سوياً فتناجيه ليلاً ونهاراً فى صحوها ونومها ولكن دون فائدة..
ولكنها مع طول الأيام وإزدياد الغياب وجدت نفسها لا تهتم وحاولت أن تجد الأمان فى مكاناً آخر..
وأرادت أن تشغل نفسها بأى طريقة حتى لا تُفكر فيه مُطلقاً وحولت شعورها باليأس لطاقة إيجابية فتفوقت فى دراستها ودخلت الجامعة وما إن وضعت قدمها حتى أهتز داخلها شيئاً ما..
شعرت بفيضٍ من السعادة يتسلل إليها 
من أين اتى بها هذا الإحساس وما الدافع إليه؟؟
لا تعلم ولكنها أبتسمت وفقط..
وأنتظرت ماذا سيُجلب إليها هذا الإحساس!!!
وما إن تعودت على جو الجامعة بعد ان كانت تهابه..تعرفت على مجموعة من الأصدقاء وفرحت بهم كثيراً فقد كانت طوال عُمرها لم يكثن لديها أصدقاء لذلك أحبت ذلك المُجتمع مع بعض التحفظ حتى لا تنجرف فى الاخطاء التى كانت تسمع عنها..
فأندمجت وأدركت سر سعادتها التى كانت تشعُر بها..
ومع مرور الوقت أصبح والدها بالنسبةٍ لها طيفاً غير مرئياً لا تعرف له ملامح..
وكلما جاء على تفكيرها..طردته من ذهنها
وأبتسمت فى سخرية قائلة:
هل يتذكرنى أو يتذكر ملامح تلك الطفلة التى كانت تتمنى ان تتربى على يديه؟؟
ما قيمة المال دون الشعور بالأمان؟؟
ما قيمته وهو يحرمنى من أبسط حقوقى فى الحياة؟؟
هل ستعوضنى عما أفتقدته قرابة عشرون عاما؟؟
بالتأكيد لا!!
وكانت هذه آخر كلماتها فى هذا الموضوع..
وأستغربت والدتها بصمتها الدائم وعدم إلحاحها فى السؤال عن والدها كما تعودت..
ولم تتجرأ فى أن تسألها ماهو سبب صمتك هذا؟؟
ومرت الأيام وأنعدمت التساؤلات وظنت الأم بأن إبنتها قد نسيت الامر ككل..
لم تنساه ولكنها تناسته..
فلم تستطع أن تنسى كيف تركها أبيها وتخلى عنها من أجل المال..
وتفوقت أكثر فاكثر وأزدادت علاقتها بأصدقاءها وألتحقت بوظيفة مرموقة بجانب دراستها..
وجاء اليوم الذى تنتظره والدتها بفارغ الصبر الا وهو تفوق إبنتها ونجاحها الباهر فقد كانت فخورة بها  وبتربيتها الرائعة فقد كانت لها بمثابة الأب والأم..
ولم تُرهقها إبنتها فقد كانت تعى تماماً ما تفعله من أجلها حتى ترتقى وتفتخر بها..
وذهبا سوياً إلى الجامعة حتى تتسلم شهادة التخرج والتقدير لتفوقها الباهر فى مجال دراستها ..
وعندما ناداها رئيس الجامعة حتى تُلقى كلمةٍ تروى فيها سبب تفوقها لم تتمالك نفسها وإنهارت دموعها تتسارع على وجنتيها 
مُشيدةً بأن السبب الأوحد لتفوقها ونجاحها هى تلك المرآة التى ضحت بكل شىء من أجلها..
هى كل شىء بالنسبةٍ لها الام والاخت والصديقة وذهبت إليها كى تُقبل يدها مُعلنة بأن هى من تستحق شهادة التقدير..
فدمعت عيناها وقبلتها وقالت لها بأنكٍ من تستحقين التقدير فقد كنتى نعم الإبنة البارة بأُمها..
وكان هُناك من يشاهد هذا بقلبٍ يتحطم..
وما إن خرجا من القاعة حتى وقف أمامهم!!
وصُعقت الأم عندما رأته مُرددة أسمه!!
فنظرت إليها الفتاة فى تعجُب وعيناها تسالها ألاف الأسئلة..
ولم تستطع الام أن تُجيبها على تساؤل واحد..
فتشجع وعرفها هو بنفسه بأنه والدها قائلاً أشتقت إليكِ كثيراًوأقترب كى ياخُذها إلى أحضانه..
فأزاحته بيدها..
تستغربه وقالت أبى!!!!
من أين جئت بها؟؟
الان فقط تذكرت بأن لديك إبنة وزوجة يحتاجون إليك وتشتاق إليهم؟؟
الان تذكرت بأنك لابد وأن تعود لوطنك لأن هُناك من ينتظرك منذ سنوات؟؟
ماذا تعرف عنى؟؟
كيف أستطعت أن تبتعد عنى كل تلك الفترة؟؟
أيام مرت وسنوات ولم تسال نفسك بماذا كنت أشعر؟؟
فقد كنت فى أمس الحاجة إليك...
وهذه المرآة التى تركتها حدها فى نصف الطريق هى من حافظت على من الأيام القاسية..
وكانت لى ذلك الحضن الدافىء فى ليالى البرد القارصة..
وهى الأن بالنسبةٍ لى كُل شىء ولن أحتاج بعدها لأى شىء 
فعُد من حيثُ أتيت..
فما عُدنا بحاجةٍ إليك..